النويري
323
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر وفاة الملك المنصور صاحب حمص ، وقيام ولده الملك الأشرف وفى هذه السنة - في العاشر من صفر - وقيل في يوم الأحد حادي عشرة - كانت وفاة الملك المنصور إبراهيم ، بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه ، بن ناصر الدين محمد بن شيركوه بن شادى ، ببستان الملك الأشرف بالنّيرب ، بظاهر دمشق وكانت مدة ملكه حمص ست سنين ، وسبعة أشهر . وكان شجاعا مقداما . وملك بعده ولده الملك الأشرف : مظفر الدين موسى . وفيها بعث السلطان الملك الصالح نجم الدين الصاحب جمال الدين يحيى بن مطروح إلى دمشق ، وزيرا . وأنعم عليه بإقطاع ، وعدّة سبعين فارسا ، فوصل إلى دمشق وباشر ما رسم له به . ثم كان من أمره وعوده ما نذكره - إن شاء اللَّه تعالى . ذكر توجه السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى الشام ، وما استولى عليه في هذه السفرة ، وما قرره ، وعوده في هذه السنة ، توجه السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب من الديار المصرية إلى الشام . فوصل إلى دمشق في تاسع عشر ذي القعدة ، وأحسن إلى أهلها وفرح الناس به وزيّنت البلد لمقدمه ، وكان يوما مشهودا . وأقام خمسة عشر يوما وتوجه إلى بعلبك وكشفها